إذاعة كل اليمنيين

وحدة التدخلات المركزية تعقد مؤتمرها الأول بمضي أربعة أعوام على تأسيسها

اذاعة صوت الشعب

عقدت وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة، اليوم، في العاصمة صنعاء، المؤتمر الأول، بمرور أربعة أعوام على تأسيسها وتزامناً مع احتفالات شعبنا بالعيد الـ 12 لثورة 21 سبتمبر المجيدة.

وخلال المؤتمر، أكدت كلمة فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، والتي القاها بالنيابة عنه القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، أن ولادة فكرة وحدة التدخلات المركزية الطارئة التي تحركت في عمق الريف وفي سفوح الجبال والمناطق النائية، جاءت من صميم المعاناة لتكون يد ثورة 21 من سبتمبر العاملة، ولسانها الصادق.

وقال “بعد ثمانية أعوام من إعلان شهيدنا الرئيس صالح الصماد رحمة الله عليه، مشروع “يد تحمي .. ويد تبني”، حرصتُ كل الحرص أن يكون لي هذه المداخلة الموجزة لتسليط الضوء عن إنجازات كبيرة تحققت لخدمة أبناء شعبنا اليمني العزيز”.

وأَضاف “لقد كنا نتألم لمعاناة كل مواطن يمني في شمال البلاد وجنوبها عجز عن إسعاف قريب له أو عزيز جراء وعورة الطريق أو عدمها، ونأسى لكل مواطن حرم من الماء وتكّبد مشقة للوصول إليه ولكل مواطن يمني عجز عن الدراسة نتيجة لعدم وجود مدرسة في محيطه، ونحترق لكل مواطن يعاني من شدة الحرارة في المناطق الساحلية”.

وتابع الرئيس المشاط “لا نستطيع التعبير عن حجم الألم الذي يعترينا عندما نفكر بكل مواطن يعاني نتيجة لانعدام الخدمات خاصة نحن أبناء الريف ترعرعنا في مناطق محرومة من أبسط الخدمات، وندرك ماذا يعني عدم وجود الطريق والمدرسة والمستوصف، ولهذا فقد جعلنا خدمة الشعب وتوفير الخدمات المختلفة له نصب أعيننا نحن والحكومة وكل مسؤول في السلطة المحلية، وكان التحرك الجاد، والصادق للتوجه نحو تنفيذ مشاريع البنى التحتية في الأرياف والمناطق النائية والمحرومة”.

وأشار إلى “أنه ورغم العدوان الأمريكي، السعودي المستمر منذ أكثر من 12 عامًا ورغم الحصار الذي يخنق أنفاس الوطن، كنا نؤمن أن كسر الحصار الحقيقي يبدأ من الداخل، من خدمة المواطن، وبناء الطريق، ومن حفر بئر، وفتح مدرسة”.

ومضى بالقول “ومن هذا الإيمان، ومن صميم المعاناة، كانت ولادة فكرة “وحدة التدخلات المركزية الطارئة” التي تحركت في عمق الريف وفي سفوح الجبال والمناطق النائية، لتكون يد ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر العاملة، ولسانها الصادق، وفي ثلاث سنوات فقط، وبعون الله ثم بجهود الشرفاء، أنجزنا ما كان يظن أنه مستحيل”.

وأكد فخامة الرئيس، أن هذا ما التزمت به الثورة، وما سنمضي فيه بعزم وإصرار، لتقديم كل ما نستطيع لخدمة الشعب اليمني، حتى نصل إلى يمن الـ 21 من سبتمبر، يمن العدالة والخدمة، يمن الكرامة والحرية، يمن تكون فيه الدولة لخدمة الشعب وليس العكس”.

ولفت إلى أن ما تحقق من إنجازات، ما كان له أن يتم لولا عزيمة أبناء الشعب اليمني الصابر الثابت في المستويين الشعبي والرسمي، كل من موقعه بجد وتفان، يقهر كل الظروف الصعبة التي فرضها العدوان على اليمن طوال عقد من الزمن، وهذا كله بفضل الله وتوفيقه أولًا وأخيرًا، ثم بفضل توجيهات السيد قائد الثورة “يحفظه الله”.

واختتم الرئيس المشاط كلمته بالقول “نعاهدكم يا أبناء شعبنا اليمني العزيز، أن نبقى الأوفياء لكم، العاملين دون كلل أو ملل لخدمتكم، فأنتم أهل الصبر والصمود، وأنتم أهل الوفاء والصدق، وأنتم الثروة الحقيقية لهذا الوطن”.

من جانبه أوضح نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية- رئيس الوحدة محمد المداني أن القيادة اعتبرت وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة يد الثورة العاملة، وهدية من القيادة لحكومة التغيير البناء.

وأكد على أهمية أن يتحرك الجميع من محافظين وسلطات محلية ووكلاء ومدراء مديريات من أجل استنهاض المجتمعات المحلية وتعزيز العمل والجهد المجتمعي بما يسهم في تحقيق المزيد من النجاحات على صعيد المبادرات المجتمعية.

وشدد على ضرورة التنسيق والتعاون والتكامل بين أجهزة الأجهزة المركزية والسلطة المحلية ووحدة التدخلات والجمعيات التعاونية في استنهاض الجهد المجتمعي بما يخدم أغراض التنمية، وذلك من خلال توجيه التدخلات وفق الاحتياجات الفعلية للمحافظات والمديريات والمناطق المستهدفة.

كما شدد نائب رئيس الوزراء، على أهمية تطوير آليات العمل التنموي ورفع مستوى التنسيق بين الجهات، وتعزيز دور المجتمع كشريك أساسي في العملية التنموية، خصوصاً في المشاريع المرتبطة بالطرق والمياه وحصاد مياه الأمطار والخدمات الأساسية.

من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لوحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة المهندس شهاب الشامي أن هذا المؤتمر يأتي تتويجاً لأربعة أعوام من العمل الدؤوب والتنمية وتحقيق نجاحات ملموسة على الأرض، بالتعاون مع المبادرات المجتمعية والشعبية، لتخفيف أعباء الحصار والمعاناة عن كاهل المواطنين.

وأكد أن استراتيجية عمل الوحدة ترتكز على دعم وتمكين المبادرات المجتمعية، وتوفير المعدات الثقيلة والمواد اللازمة لإنجاز المشاريع الحيوية، بما يسهم في خفض الكلفة وتحقيق التنمية المستدامة.

وتضمنت محاور المؤتمر استعراض الإنجازات والمشاريع التنموية والخدمية التي نفذتها الوحدة خلال السنوات الماضية في مختلف المحافظات الحرة.

كما تخلل المؤتمر بحضور وزيري النقل والأشغال محمد قحيم، والخدمة المدنية الدكتور خالد الحوالي، والقائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم، والدكتور رشيد أبو لحوم، ومحافظ المحويت حنين قطينة، ونائب وزير الكهرباء والمياه عادل بادر وممثلي الجهات ذات العلاقة، عرض وثائقي حول مسيرة أربعة أعوام من العطاء والبناء، وما تحقق من مشاريع في الميدان، إلى جانب معرض صور جسد حجم التدخلات والمشاريع المنفذة في عموم المحافظات.

قد يعجبك ايضا