بالصور :السلطة القضائية تحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف
السلطة القضائية تحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف
نظمت السلطة القضائية، اليوم، فعالية احتفائية مركزية بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أزكى الصلاة وأتم التسليم.
وفي الفعالية، أشار رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين، إلى أن السلطة القضائية عندما تحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف فهي تحتفي بالقيم التي جاء بها خاتم الأنبياء، قيم العدل والنزاهة والحق.
وأكد أهمية الاقتداء والتأسي بالرسول الأعظم في أخلاقة ومبادئه وقيمة، واستلهام الدروس من سيرته العطرة، مشدداً على ضرورة تعظيم رسول الله – صلوات الله عليه وآله – الذي اصطفاه الله واختاره خاتم الأنبياء والمرسلين.
.
.من جانبه، أكد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، أن احتفاء الشعب اليمني بالمولد النبوي الشريف يجسد صدق الإيمان والتمسك بنهج الرسول الأعظم، مشدداً على ضرورة استلهام رجال القضاء السيرة النبوية في إقامة العدل بحزم وإخلاص، وسرعة الفصل في قضايا المواطنين برحمة وإنصاف.
وأشاد العلامة شرف الدين بقيادة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي ودوره في التذكير بهدي القرآن وحمل هموم الأمة، مؤكداً وجوب إظهار الشدة في مواجهة جرائم أعداء الأمة بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات، عملاً بالأمر الإلهي في التراحم بين المؤمنين والاستبسال في وجه المعتدين.
فيما أكد القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان، القاضي إبراهيم الشامي، أن مولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس ذكرى عابرة ، بل محطة مضيئة في مسيرة الإنسانية كلها؛ ففي مولده أشرقت بشائر الرسالة التي أعادت صياغة علاقة الإنسان بربه، وبنفسه، وبأخيه الإنسان، وأقامت حياةً قوامها الإيمان، ومجتمعاً أساسه الأخوة، ومنهجاً عنوانه الرحمة والعدل والإحسان.
وقال: “إذا كنا نلتقي اليوم في رحاب السلطة القضائية للاحتفاء بهذه المناسبة الجليلة، فإن في ذلك دلالةً ذات معنى خاص؛ ذلك أن العدل يحتل مكانةً ساميةً في الرسالة التي جاء بها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، فالعدل في الهدي المحمدي قيمةٌ إيمانية، ومبدأٌ أصيل، وميزانٌ تنتظم به شؤون الحياة، وتطمئن في ظله النفوس، وتصان به الحقوق، وتستقيم به العلاقات بين الناس.
وأوضح القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، جسّد في سيرته أرفع معاني العدل، حتى أصبح العدل في المدرسة المحمدية قريناً للحق، وطمأنينةً للنفوس، وحصناً للمجتمع، ووجهاً من أجمل وجوه الرحمة.
واعتبر الحديث عن المولد النبوي، حديث عن ميلاد منظومة من القيم؛ عن الرحمة حين تصبح منهجاً، وعن العدل حين يصبح قيمةً حاكمة، وعن الأخوة حين تسمو فوق العصبيات، وعن الإنسان حين يحيا كريماً في ظل الإيمان.
وأشار القاضي إبراهيم الشامي إلى أن ذكرى المولد النبوي الشريف في هذا العام تتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد كوكبة من قادة الدولة ورجالها المخلصين، وفي طليعتهم رئيس مجلس الوزراء في حكومة التغيير والبناء الشهيد أحمد غالب الرهوي، ووزير العدل وحقوق الإنسان الشهيد القاضي مجاهد أحمد عبدالله ورفاقه الشرفاء الأكارم، الذين ارتقوا على طريق القدس إثر غارة صهيونية غادرة، في ذروة معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس وإسناد الشعب اليمني لمظلومية غزة.
وذكر أن استحضار هذه التضحيات في ظلال مولد رسول الجهاد والرحمة يجسد جوهر الاقتداء العملي بسيرته العطرة؛ حيث قدّم هؤلاء الشهداء الأبرار دماءهم الزكية نصرةً للمقدسات، وجسدوا أرقى نماذج المسؤولية التي تقرن العمل الجهادي بالبناء المؤسسي والثبات على الحق.
ولفت القائم بأعمال وزير العدل وحقوق الإنسان إلى أن ذكرى مولد سيد الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين، تأتي والشعب اليمني، شمالاً وجنوباً، يواجه تداعيات عدوانٍ سعودي أمريكي غاشم امتد لأكثر من اثني عشر عاماً، لم يراعِ حرمةً ولا ذمّةً، ولا ديناً ولا ميثاقاً.
وأكد أن هذا العدوان الظالم، بدلاً أن يثني اليمنيين، زادهم إيماناً، وصموداً في مواجهة التحديات وأشعل في قلوبهم جذوة الحق، ورسّخ أقدامهم على طريق الجهاد والثبات، مستلهمين من السيرة النبوية معاني الصبر والتضحية والجهاد.
وأضاف: “وها هي القوات المسلحة اليمنية، بفضل الله وعونه، وبقيادة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، تفرض اليوم ثلاث معادلات ،الحصار بالحصار، وضرب التحشيدات العدائية أينما وجدت، وحماية السيادة اليمنية والتصدي لكل اختراق أو تعدٍّ على أجوائنا ومياهنا الإقليمية”.
وتابع: “نقول للنظام السعودي: إن طريق السلام واضح، يبدأ بوقف العدوان ورفع الحصار، ومعالجة الملفات الإنسانية والاقتصادية، وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي، واحترام سيادة اليمن وحق شعبه في ثرواته وموارده، بما يمهد لسلام عادل ومستدام”.
حضر الفعالية، رئيس المحكمة العليا القاضي عبدالصمد المتوكل، وأمين عام مجلس القضاء الأعلى القاضي هاشم عقبات، وعضوا المجلس القاضي علوي عقيل، والقاضي أحمد العزاني، ونائب رئيس المحكمة العليا القاضي أحمد عقبات، وعدد من أعضاء المحكمة، ورئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي صالح تيسير، ورئيس مصلحة الجوازات اللواء عمار الحملي، ووكلاء وزارة العدل وحقوق الإنسان لقطاع الشؤون المالية والإدارية القاضي أحمد الكحلاني، ولقطاع المحاكم القاضي عبده راجح، وقطاع المصالحة والتحكيم القاضي يحيى الجلال، ورئيس مصلحة السجل العقاري والتوثيق القاضي عبدالرحمن البرغشي، وعميد المعهد العالي للقضاء القاضي محمد الشامي، وعدد من قيادات ومنتسبي السلطة القضائية.
تخلل الفعالية، وصلات إنشادية لفرقة شباب الصمود وقصيدتين للشاعرين عبدالوهاب الشيخ وعبدالسلام المتميز.
