إذاعة كل اليمنيين

الحكومة بصنعاء تفتتح مهرجان المنتجات الزراعية وتؤكد: مستمرون في كسر الحصار عبر بوابة الإنتاج

صنعاء – صوت الشعب

افتتح القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، ونائبه لشؤون الدفاع والأمن الفريق الركن جلال الرويشان ونائب رئيس الوزراء – وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية محمد المداني، اليوم مهرجان البلدة الطيبة للمنتجات الزراعية المحلية ومعرض منتجات القطاع الزراعي من عمر ثورة الـ 21 من سبتمبر المجيدة.

ويأتي افتتاح المهرجان والمعرض، اللذين تقيمهما وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية بمناسبة العيد الـ12 لثورة الـ 21 سبتمبر تحت شعار “من لا يملك قوته لا يملك قراره”.

وفي الافتتاح أشاد القائم بأعمال رئيس الوزراء بتنظيم المهرجان والمعرض وما اشتملا عليه من منتجات تُظهر ما تم إحرازه من خطوات مهمة في إطار استراتيجية الاكتفاء الذاتي للقطاع الزراعي كإحدى ثمار ثورة 21 سبتمبر.

وأكد الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من اللحوم والدجاج التي كان يتم استيراد الكثير منها من الخارج، معتبرًا ما تم الوصول إليه من اكتفاء ذاتي خطوة جيدة.

ونوه العلامة مفتاح بما يتم إنجازه من خطوات في إنتاج المعدات الزراعية محليًا وما تتميز به من جودة، معبرًا عن الشكر لجميع الفنيين والمهندسين والمصنعين والقائمين على النشاطين الزراعي والصناعي المهمين.

وأفاد بأن الشعب اليمني الذي واجه وما يزال يواجه الأعداء في الجبهات وانتصر عليهم وحرر الأرض، يخوض اليوم معركة وتحد آخر في مجال التميز في الإنتاج والسير نحو الاكتفاء الذاتي، متوجهًا بالشكر والقدير لكل يد وفرد منتج ولكل عقل مبدع ولكل أسرة من الأسر المنتجة.

ودعا القائم بأعمال رئيس الوزراء، الشباب إلى أن يتجهوا نحو الإنتاج الذي يفيد مجتمعهم ووطنهم وأن يشمروا عن سواعدهم في مجالات العمل والإنتاج وألا يظلوا حبيسي الواقع الافتراضي الذي صرف أنظارهم عن العمل والجد واكتساب الحرف والمهن المنتجة واكتساب الخبرات.

ولفت إلى أن الكثير من أبناء الشعب اليمني تحدّوا العدوان الإجرامي السافر وأبرزوا إرادة اليمني المؤمن الحر الكريم في ميادين العمل والإنتاج وملأوا الأسواق بالمنتجات الزراعية بكل أنواعها وبأسعار طيبة وبجودة ممتازة.

وذكر العلامة مفتاح، أن العمل متواصل لتحسين الجودة وتكثيف الإنتاج وتقليل تكلفته بما يخفف عن المستهلكين، معبرًا عن الأمل في أن يكون كل فرد في اليمن منتج وألا يبقى فقط مستهلك.

وشدّد على أن الشباب لا ينبغي أن يضيّعوا فرصة التأهيل واكتساب المهارة والخبرة في طريق الإنتاج.

وقال “سعينا بجدية لكسر الحصار وفي طريقنا لكسر رأس من يريد محاصرتنا إلى يوم القيامة وبفضل من الله عمل أبطالنا في جبهات العزة والكرامة على تثبيت معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد وما سيليها هو أخطر وأعظم إذا أصر العدو السعودي على استمرار الحصار”.

وأضاف “العدو الأحمق والغبي اليوم يتخبط ولم تكفيه 12 عامًا من عدوانه وحصاره ليُدرك، أن الشعب اليمني عصي ولا يمكن ان يركع او يذل إلا لخالقه العظيم”.

وعبر القائم بأعمال رئيس الوزراء، عن الشكر لوزارة الزراعة على إقامة المهرجان والمعرض ولكل من ساهم وأعد وشارك فيهما.

بدوره، أشار القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم إلى أن المهرجان يعكس ما تزخر به الأرض اليمنية من منتجات زراعية وحيوانية متنوعة، وفي مقدمتها محاصيل الحبوب والبقوليات، والفواكه، والعسل، والبن، والتمور، إلى جانب المنتجات الحيوانية والصناعات التحويلية المرتبطة بالإنتاج الزراعي.

وأوضح أن دعم المنتج المحلي ليس مجرد نشاط تسويقي، وإنما هو جزء من مسار أوسع نحو تعزيز الإنتاج الوطني، ورفع القيمة المضافة، وتوفير فرص العمل، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتخفيض فاتورة الاستيراد وتحسين دخل المزارعين والمنتجين.

وقال “يكتسب المهرجان أهمية خاصة لتزامنه مع احتفالات شعبنا بالذكرى الـ 12 لثورة 21 سبتمبر والتي جاءت ملبية لمطالب اليمنيين لاستعادة القرار الوطني وإنهاء أشكال الوصاية والتبعية، وكذلك استعادة مكانة القطاع الزراعي، ومن بينها تعزيز الإنتاج المحلي والاهتمام بالزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والموارد المائية”.

وأضاف “ما نعرضه اليوم في المهرجان لا يمثل منتجات فقط، وإنما يمثل قصة عمل وجهد وصمود وبناء، ويُجسّد ما تحقق من إنجازات في القطاعات الزراعية والسمكية والمائية خلال السنوات الماضية، في ظل ظروف استثنائية وتحديات كبيرة”.

وأشار عمار الكريم، إلى أنه بالرغم مما تعرض له القطاعين الزراعي والسمكي من أضرار وخسائر نتيجة العدوان السعودي، الأمريكي، وما طال المزارع، والآبار والمنشآت الزراعية والأسواق، والثروة الحيوانية من استهداف وسلاسل الإنتاج والتسويق، استمر المزارع والصياد والمنتج في العمل رغم كل الخسائر وتم تحويل التحديات إلى فرص.

وأوضح أنه ووفقًا للتقديرات والبيانات الوطنية، بلغت الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي تعرض لها القطاع الزراعي وهي تقديرات غير نهائية 111 مليار دولار، فيما تقدر خسائر القطاع السمكي بنحو 15 مليار دولار، نتيجة الأضرار التي طالت الموانئ ومراكز الإنزال ومرتكزات الصيد والبنية التحتية، وما تعرض له الصيادين من استهداف مباشر ومصادر رزقهم من مخاطر واستهداف خلال سنوات العدوان.

وأكد أنه رغم الحصار والعدوان على اليمن لكن العمل لم يتوقف، ولن يتوقف الإنتاج، بل اتجهت الجهود نحو البناء من داخل الأزمة، واستعادة النشاط، وتوطين الإنتاج، وتشجيع المبادرات المجتمعية، وتطوير سلاسل القيمة والتسويق والتصنيع الزراعي والسمكي.

وبين عمار الكريم، أنه في مجال التسويق الزراعي، تم عبر الزراعة التعاقدية تنفيذ عقود مع التجار بأكثر من 15 مليار ريال، وفي مجال خفض فاتورة الاستيراد، تم إيقاف استيراد 42 صنفًا ومنتجًا حيوانيًا ونباتيًا، بقيمة تتجاوز 320 مليون دولار.

وقال “إن عدد المبادرات المجتمعية المنفذة بلغت 39 ألفًا و925 مبادرة، بتكلفة إجمالية بلغت أكثر من 32 مليار ريال، ساهم المجتمع منها بنحو 27 مليار ريال، بنسبة 86 بالمائة مقابل نحو أربعة مليارات ريال مساهمة حكومية وشركاء بنسبة 14 بالمائة.

ووفقًا للقائم بأعمال وزير الزراعة، توزعت المبادرات على الطرقات والزراعة والتعليم والثروة الحيوانية والصحة والتكافل والإغاثة والتراث والثقافة والمياه والبيئة، ما يؤكد أن المجتمع أصبح شريكًا أساسيًا في عملية التنمية.

وتطرق إلى أن الوزارة عملت على استمر العمل في حماية وتطوير الإنتاج السمكي وتمكين الصيادين والمجتمعات الساحلية، حيث بلغ إنتاج الأسماك خلال عام 2025م نحو 40 ألف طن وفق البيانات الوطنية، إلى جانب تنفيذ مشاريع تمكين لأبناء الساحل بأكثر من مليار ريال.

فيما أشار المدير التنفيذي للمؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب، المهندس صلاح المشرقي، الى أهمية المعرض والمهرجان الوطني لمنتجات القطاع الزراعي وأصناف الحبوب والبقوليات الشائعة، المقام تحت شعار “من لا يملك قوته لا يملك قراره”.

وأكد أن المهرجان يسلّط الضوء على الإنجازات الزراعية في إطار مسار بناء الدولة الحرة والمستقلة، مشيرًا إلى أن الثورة قطعت يد الوصاية والهيمنة الخارجية وامتدت آثارها لتشمل كافة مجالات الحياة وفي مقدمتها معركة تأمين الغذاء، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وحفظ كرامة اليمني، والتي أضحت اليوم جوهر السيادة الوطنية والحرية والاستقلال.

ولفت المشرقي، إلى أن المعرض يبرز تنوعًا وجودة عالية في المحاصيل والمنتجات المحلية ولا سيما الحبوب والبقوليات، كثمرة لصمود وجهود المزارعين في مختلف المحافظات، بما يؤكد قدرة الأرض اليمنية المعطاءة على البناء والوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

وبين أن المهرجان يهدف إلى ترسيخ ثقافة الاعتماد على الذات، ودعم المنتج الوطني، وربط المستهلك مباشرة بالمنتجين والمزارعين المحليين لتعزيز الاقتصاد الوطني وتأمين احتياجات المجتمع بكفاءة وسيادة، داعيًا أبناء اليمن والمؤسسات والمهتمين إلى زيارة أجنحة المهرجان والاطلاع على المنتجات الوطنية والدعم الفاعل لها.

وكان القائم بأعمال رئيس الوزراء ونائباه الرويشان والمداني، والقائم بأعمال وزير الزراعة وأمين العاصمة الدكتور حمود عُباد وعضو مجلس النواب محمد الطوقي، اطّلعوا على ما يحتويه المعرض من منتجات محلية في الحبوب والمحاصيل الزراعية المختلفة، إلى جانب عدد من المنتجات الزراعية المحلية والسمكية.

وطافوا بمعرض الصمود الزراعي والسمكي والمائي الذي يبرز الإنجازات والمشاريع في القطاعات الزراعية والسمكية والمائية، وكذا المنتجات الزراعية المحلية من حبوب وبقوليات ومحاصيل مختلفة إضافة إلى العسل والتمور والسمن والزيوت والألبان والبن وغيرها.

ويشمل أقسام المعرض: أصناف الحبوب والبقوليات المحلية من القمح والذرة والدخن والذرة الشامية والفول والعدس والفاصوليا وإبراز جهود توطينها وإكثارها محليًا، بالإضافة إلى الأصول الوراثية والطراز المحلي وأهميتها في الحفاظ على التنوع الزراعي والإنتاج المحلي.

واطّلع العلامة مفتاح ومرافقوه على أقسام أبرز المنتجات والصناعات الغذائية المحلية في إطار جناح الأسر المنتجة، إلى جانب جناح تصنيع المعدات والآلات الزراعية المحلية واستخداماتها ودورها في خدمة المزارعين.

كما تم الاطلاع على جناح الموارد المائية الذي يبرز المشاريع والحلول والجهود المرتبطة بالموارد المائية ودعم النشاط الزراعي، بالإضافة إلى المعرض الوطني الدائم للأسمدة والمبيدات المحلية والتعريف بالمنتجات المحلية المعروضة وأهميتها.

حضر الافتتاح عدد من وكلاء وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية وأمانة العاصمة ورؤساء المؤسسات والهيئات التابعة لها ومسؤولو في الأمانة.

قد يعجبك ايضا