تقرير أممي: العدو الصهيوني يستهدف الغزيّات بسياسة إبادة جماعية قائمة على النوع الاجتماعي
أكدت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة أن العدو الصهيوني ينفذ سياسة ممنهجة تستهدف النساء الفلسطينيات في قطاع غزة، ضمن إطار إبادة جماعية مبنية على النوع الاجتماعي، تهدف إلى تقويض قدرتهنّ على الإنجاب وضرب البنية الديمغرافية للمجتمع الفلسطيني.
وأوضحت المنظمتان، في تقارير حقوقية متطابقة، أن الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على القطاع طالت بشكل مباشر النساء والفتيات، من خلال القصف المتعمد للمنازل والمراكز الصحية، واستهداف المستشفيات وأقسام الولادة، وحرمان النساء الحوامل من الرعاية الطبية الأساسية، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في معدلات الوفيات والإجهاض القسري والمضاعفات الصحية الخطيرة.
وأشارت التقارير إلى أن تدمير المنشآت الطبية، ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الخاصة بصحة الأم والطفل، يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ويكشف عن نية واضحة لاستخدام الجسد الأنثوي كساحة حرب، في محاولة لكسر استمرارية الحياة الفلسطينية في قطاع غزة.
وأكدت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان أن ما يجري لا يمكن تصنيفه كأضرار جانبية للحرب، بل هو نمط متكرر من الانتهاكات الممنهجة، يرقى إلى جريمة إبادة جماعية، وفق تعريفات القانون الدولي، خاصة مع توافر القصد والسياق والاستهداف المباشر لفئة بعينها على أساس النوع الاجتماعي.
من جهتها، شددت هيئة الأمم المتحدة للمرأة على أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع العدو الصهيوني على المضي قدما في سياساته العدوانية، مطالبة بفتح تحقيقات دولية مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وضمان توفير الحماية العاجلة للنساء والفتيات في قطاع غزة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار العدوان والحصار، الصهيوني وسط أوضاع إنسانية كارثية، تؤكد أن النساء في غزة يدفعن ثمنا مضاعفا للعدوان الإجرامي، في وقت تتعطل فيه كل آليات الحماية الدولية، وتغيب الإرادة السياسية لوقف جرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني.