تقرير حقوقي يستعرض حصيلة عامين من العدوان على اليمن وتداعياته على المدنيين والبنية التحتية
أصدّرت منظمة “إنسان” للحقوق والحريات إحصائية شاملة توثق حصيلة العدوان الأمريكي الصهيوني الموجّه ضد الأراضي اليمنية على مدار عامين، كاشفةً عن حجم الأضرار البشرية والمادية الواسعة التي طالت مختلف القطاعات الحيوية والأعيان المدنية.
وبحسب البيانات المرصودة من قبل المنظمة؛ فقد تجاوز إجمالي عدد الغارات الجوية العدوانية المنفذة 2000 غارة، تركّزت بشكّلٍ مكثف في محافظات “صنعاء، والحديدة، وصعدة”؛ ممّا أسفر عن “1258 ضحية” بين صفوف المدنيين، منهم 380 شهيدًا و878 جريحًا.
وعلى صعيد المنشآت الخدمية، تسببت هذه غارات العدوان في شللٍ كبير في المفاصل اللوجستية للدولة، حيث سجل التقرير استهداف 3 موانئ رئيسية بأكثر من 100 غارة جوية، في حين نالت المطارات في كل من صنعاء والحديدة حصة مماثلة من التصعيد بنحو 100 غارة أخرى.
ووفقًا للمنظمة؛ لم تقتصر الأضرار على قطاع النقل فحسب، وإنّما امتدت لتطال البنية التحتية العامة بأكثر من 100 غارة إضافية، شملت تدمير 5 محطات للطاقة الكهربائية و5 منشآت صناعية؛ ما أدى إلى تدهور حاد في الخدمات الأساسية والقدرة الإنتاجية.
وفي مؤشرٍ يعكس تضرر القطاع الصحي المنهك أساسًا، جراء حصار متواصل على مدى السنوات العشر الماضية، وثقت منظمة “إنسان” استهداف “مستشفى الأورام السرطانية” بمحافظة صعدة بـ 22 غارة جوية، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المرضى والخدمات الإنسانية في المنطقة، لترسم هذه الأرقام في مجملها صورة قاتمة للوضع الإنساني نتيجة الاستهداف الممنهج للمقدرات الاقتصادية والخدمية والطبية في البلاد.