ندوة توعوية بالجامع الكبير بصنعاء في الذكرى السنوية للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي
نظّمت دائرة الثقافة القرآنية بالتعبئة العامة، مساء اليوم، في الجامع الكبير بالعاصمة صنعاء، ندوة توعوية بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، حملت عنوان «شهيد القرآن.. النعمة الإلهية»، بحضور عدد من العلماء والناشطين الثقافيين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وخُصص المحور الأول من الندوة للحديث عن محطات المشروع القرآني، حيث قدّم الناشط الثقافي والباحث في المشروع القرآني الأستاذ يحيى قاسم أبو عواضة، أحد رفقاء الشهيد القائد، كلمة استعرض فيها أبعاد ومكانة شهيد القرآن، ودوره التاريخي في إحياء الأمة بالقرآن الكريم.
وفي مستهل كلمته، قدّم أبو عواضة التعازي إلى قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وإلى أسرة شهيد القرآن الكريمة، مؤكداً أن هذا المصاب لا يخص أسرة الشهيد وحدها، بل يمثل مصاب الشعب اليمني والأمة بأسرها، مشيراً إلى أن شهيد القرآن سيظل حاضراً في وجدان الأمة، وأن كل محاولات طمس مشروعه أو القضاء عليه قد باءت بالفشل، مصداقاً لوعد الله تعالى بإتمام نوره ولو كره الكافرون والمشركون.
وأوضح أن شهيد القرآن يُعد اليوم من أبرز الشخصيات التحررية على مستوى العالم، لافتاً إلى أن مشروعه شكّل امتداداً للمسيرة الإلهية، وأسهم في إحداث تحول عميق في واقع الشعب اليمني والأمة.
وتناول أبو عواضة عدداً من المحطات التاريخية المفصلية في مسيرة الشعب اليمني، وفي مقدمتها وصول الإمام علي عليه السلام إلى اليمن في جمعة رجب، وما مثّلته هذه المحطة من نعمة إلهية كبرى بدخول الشعب اليمني في الإسلام، وما أعقبها من دور عظيم للأنصار، مؤكداً أن هذه المحطة تستوجب الحمد والشكر لله تعالى، واستحضار معاني الأخوة الإيمانية التي وحّدت الشعب اليمني، مستشهداً بقوله تعالى: «واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً…».
وأشار إلى المحطة الثانية المتمثلة في خروج الإمام الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم إبراهيم إلى اليمن عام 282هـ، والتي شكّلت منعطفاً مهماً في تاريخ اليمن، بعد ما تعرّض له الشعب اليمني من استهداف وتشويه لهويته الإيمانية خلال العهدين الأموي والعباسي، مؤكداً أن الإمام الهادي أعاد للشعب اليمني هويته الإيمانية والحضارية، وأقام الدولة الإسلامية التي استمرت لأكثر من ألف عام.
وتطرّق إلى المحطة الثالثة والمتمثلة في تحرك الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه، بمشروعه القرآني الذي مثّل نعمة إلهية عظيمة، أعادت للشعب اليمني دوره الإيماني والريادي، وأحدثت تحولاً كبيراً على مستوى اليمن والأمة، معرباً عن الأمل في أن يمتد هذا التحول ليشمل العالم بأسره.
وأوضح أن تحرك شهيد القرآن جاء في مرحلة خطيرة من تاريخ الأمة، تزامنت مع تصاعد المشروع الأمريكي عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وما رافق ذلك من استهداف شامل للأمة في مختلف المجالات، مؤكداً أن الشهيد القائد أعاد للأمة حياتها بالقرآن، وقدّم القرآن الكريم كمنهج حياة حي ومتجدد في واقع الناس.
وأشار إلى ما حققه الشعب اليمني من حرية واستقلال وسيادة، بفضل تمسكه بالمشروع القرآني، مؤكداً أن اليمن استطاع إخراج الولايات المتحدة مهزومة ومدحورة بأقل كلفة، من خلال الالتزام بشعار البراءة، والصمود في مواجهة قوى الطغيان.
ولفت إلى الموقف المشرّف للشعب اليمني في نصرة الشعب الفلسطيني ومساندة غزة، ومواجهة العدوان الصهيوني، إلى جانب مواجهة العدوان الأمريكي، بالاعتماد على الله والتمسك بالقرآن الكريم، مؤكداً أنه وبفضل التضحيات الجسيمة والدماء الطاهرة تحقق النصر وهُزم الطاغوت.
وأكد أبو عواضة أن ما كان يحلم به الشهيد القائد رضوان الله عليه قد تحقق، وأن المستحيل أصبح واقعاً، مشيراً إلى أن أولى محاضرات شهيد القرآن كانت حول يوم القدس العالمي، وتناوله القضية الفلسطينية باعتبارها قضية الأمة المركزية، ومظلومية الشعب الفلسطيني، وواجب الأمة تجاهها.


