إذاعة كل اليمنيين

تحذيرات من كارثة اقتصادية في عدن المحتلة مع عودة العبث بالعملة المزورة

عاود ما يسمى البنك المركزي في مدينة عدن المحتلة، ممارساته التي تُنذر بتداعيات اقتصادية خطيرة، عبر الإقدام على ضخ كميات كبيرة من العملة المزورة المطبوعة دون غطاء، في خطوة وصفها اقتصاديون بأنها امتداد لسياسات التدمير المنهجي للعملة الوطنية.

وأفادت مصادر إعلامية اليوم السبت، أن مركزي عدن نقل ثلاث حاويات محمّلة بمبالغ مالية جرى طباعتها في العام 2018م إلى خزائنه، بعد أن ظلت محتجزة داخل ميناء الحاويات لما يقارب ثمانية أعوام، في ظروف غامضة تعكس حجم الفوضى وسوء الإدارة المالية التي تهيمن على المؤسسات النقدية الخاضعة لسيطرة تحالف العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي وحكومة الخونة.

وبحسب المصادر، فإن مركزي عدن يعتزم طرح هذه الكميات الضخمة من العملة المزورة في الأسواق خلال الأيام القادمة، ما سيؤدي إلى موجة جديدة من الانهيار الحاد في سعر صرف الريال داخل المحافظات المحتلة، ويضاعف من معاناة المواطنين الذين يرزحون تحت وطأة الغلاء الفاحش وتدهور القدرة الشرائية.

في السياق حذر خبراء اقتصاديون من أن هذه الخطوة تمثل قنبلة اقتصادية موقوتة، كونها تفتقر لأي غطاء نقدي أو سياسات مالية مسؤولة، وتأتي في ظل غياب شبه كامل للرقابة والمحاسبة، مؤكدين أن استمرار طباعة وضخ العملة دون ضوابط سيقود إلى تضخم جامح وانهيار شامل في المنظومة الاقتصادية بالمناطق المحتلة.

وأشاروا إلى أن مركزي عدن تحوّل خلال السنوات الماضية إلى أداة سياسية تُدار وفق إملاءات خارجية، بعيداً عن أي اعتبارات مهنية أو وطنية، الأمر الذي انعكس مباشرة على استقرار العملة ومستوى المعيشة، وجعل الاقتصاد رهينة للقرارات الارتجالية والفاسدة، في إشارة إلى السعودية والإمارات.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدن وبقية المحافظات المحتلة أوضاعاً معيشية كارثية، مع تصاعد أسعار السلع الأساسية وانعدام الخدمات، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى انفجار وغليان شعبي واسع نتيجة تفاقم الفقر وانهيار ما تبقى من مقومات الحياة الكريمة

قد يعجبك ايضا