طيران العدوان السعودي يشن 7 غارات على معسكر للاحتلال الإماراتي وادواته بوادي حضرموت
أفادت وسائل إعلام محلية بأن طائرات العدوان السعودي شنّت سبع غارات جوية استهدفت ما يسمى بـ”معسكر اللواء 37″، الخاضع للاحتلال الإماراتي وأدواته، في منطقة الخَشْعَة بوادي حضرموت، وذلك في تطور ميداني خطير يعكس تصاعد الصراع بين أدوات العدوان داخل المناطق المحتلة.
وأوضحت المصادر أن الغارات استهدفت مواقع وتجمعات داخل المعسكر، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء المنطقة، ما أثار حالة من الهلع في أوساط المواطنين القاطنين بالقرب من مواقع الاستهداف، في ظل مخاوف من توسع دائرة المواجهات وتحول وادي حضرموت إلى ساحة صراع مفتوحة بين قوى العدوان وأدواتهما.
ويأتي هذا القصف في سياق احتدام التناقضات بين الأجندتين السعودية والإماراتية، حيث تحوّلت القوات التابعة لكل طرف إلى أدوات متصارعة على النفوذ والسيطرة، بعيداً عن أي اعتبار لمصالح أبناء حضرموت أو أمنهم واستقرارهم، في مشهد يفضح حقيقة ما يسمى بـ”التحالف” الذي بات عاجزاً عن إدارة خلافاته الداخلية.
ويرى مراقبون أن استهداف معسكر يخضع لسيطرة الاحتلال الإماراتي من قبل الطيران السعودي يعكس انهياراً واضحاً في منظومة التنسيق بين قوى العدوان، ويؤكد أن الصراع بات يُدار علناً عبر القصف الجوي وتبادل الرسائل النارية، على حساب السيادة اليمنية ووحدة أراضيه.
وتُعد منطقة وادي حضرموت من أكثر المناطق حساسية واستراتيجية، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيها مؤشراً خطيراً على نوايا قوى الاحتلال بإشعال صراعات داخلية طويلة الأمد، تُستخدم فيها الأدوات المحلية كوقود لمعارك النفوذ والثروة.
ويؤكد هذا التطور أن المحافظات الشرقية، وفي مقدمتها حضرموت، باتت رهينة لصراع المصالح الإقليمية، حيث تُدار المعسكرات والقوات وفق ولاءات خارجية، بينما يُترك المواطن اليمني يواجه تبعات الفوضى الأمنية والانفلات العسكري وتدهور الأوضاع المعيشية.
ويعكس القصف الجوي الأخير فشل مشاريع الاحتلال وأدواته في فرض الاستقرار، ويؤكد أن العدوان لم يجلب لليمن سوى مزيد من الانقسام والتشرذم، في وقت تتصاعد فيه الأصوات الشعبية الرافضة لتحويل حضرموت وغيرها من المحافظات إلى ساحات صراع بالوكالة.
ويحذّر مراقبون من أن استمرار هذا النهج التصعيدي ينذر بتداعيات خطيرة على السلم الاجتماعي في حضرموت، ويكشف أن ما يجري ليس سوى فصل جديد من فصول العبث باليمن، تقوده قوى خارجية عبر أدوات محلية.