أكثر من 6 مليارات دولار خسائر قطاع الاتصالات في اليمن بفعل العدوان السعودي الأمريكي
أكثر من 6 مليارات دولار خسائر قطاع الاتصالات في اليمن بفعل العدوان السعودي الأمريكي
في مشهدٍ يكشف عمق الاستهداف واتساع تداعياته، أزاحت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات الستار عن حصيلةٍ ثقيلة من الخسائر التي لحقت بقطاعٍ يُعد شريان الحياة الرقمية لليمنيين، جراء العدوان الأمريكي السعودي الذي بدأ في 26 مارس 2015م، واستهدف مختلف مقومات الحياة.
وخلال مؤتمرٍ صحفي، أوضحت الوزارة أن قطاع الاتصالات والبريد ظلّ هدفاً مباشراً وممنهجاً على مدى أحد عشر عاماً، في سياق حربٍ لم تكتفِ بالقصف، بل سعت إلى تقويض البنية التحتية وتعطيل الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون يومياً.
ووفقاً للبيان الرسمي، بلغت الغارات الجوية 2764 غارة، طالت 1114 منشأة اتصالات وبريدية، دُمّر منها 711 منشأة بشكل كلي، فيما تعطلت 862 منشأة خدمية، وتضررت 1694 محطة اتصال و277 برجاً، في أرقام تعكس حجم الاستهداف الواسع والضربات المتكررة التي أخرجت أجزاء كبيرة من الشبكة عن الخدمة.
وأكدت الوزارة أن الخسائر المباشرة التراكمية تجاوزت ستة مليارات دولار، وهو رقم لا يختزل فقط حجم الدمار، بل يكشف أيضاً عن استهدافٍ ممنهج لركائز التنمية والتواصل، وحرمان ملايين اليمنيين من خدمات أساسية تمس حياتهم اليومية.
ولم تقتصر التداعيات على الجانب المادي، إذ أشار البيان إلى أن هذه الاعتداءات ألحقت ضرراً بالغاً بقدرة اليمن على مواكبة التطور الرقمي، وأعاقت جهود تحديث البنية التحتية وربط المجتمع بخدمات الاتصالات والبريد، ما يبرز الأبعاد الإنسانية والاقتصادية العميقة لهذه الحرب.
وفي ختام المؤتمر، شددت الوزارة على مواصلة العمل لإعادة تأهيل القطاع واستعادة خدماته، رغم التحديات المستمرة، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته إزاء ما وصفته بالجرائم التي طالت البنية التحتية المدنية، والعمل على وقف الاستهداف وضمان حماية القطاعات الحيوية.