إذاعة كل اليمنيين

في ذكرى بدر وفتح مكة علماء اليمن يجددون العهد للشهيد القائد الخامنئي ويؤكدون حتمية الانتصار

في لقاء تعبوي حاشد شهدته العاصمة صنعاء، نظمته رابطة علماء اليمن والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بالجامع الكبير، جدد علماء اليمن التأكيد على وجوب مناصرة المسلمين في إيران ولبنان وفلسطين في وجه العدوان الأمريكي والإسرائيلي الغاشم.

وجاء اللقاء تحت عنوان “وجوب مناصرة المسلمين في إيران ولبنان وفلسطين ضد أعداء الأمة المستكبرين أمريكا وإسرائيل”، واستُهل بقراءة الفاتحة على روح قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي، وكافة شهداء محور المقاومة واليمن، تضامنًا مع قضايا الأمة وإحياءً لذكرى غزوة بدر وفتح مكة.

وأكد مفتي الديار اليمنية ورئيس رابطة علماء اليمن العلامة شمس الدين شرف الدين الأهمية البالغة لإحياء شعائر الله، مستذكرًا غزوة بدر الكبرى “يوم الفرقان” باعتبارها مدرسة متكاملة في شروط النصر.

وشدد العلامة شرف الدين على أن النصر مرهون بطاعة الله وتلبية دعوته ودعوة رسوله الكريم، مستشهدًا بالآية الكريمة:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

وتساءل العلامة شرف الدين عن معنى العودة إلى كتاب الله، مؤكدًا أنها ليست مجرد قراءة أو حفظ، بل هي جعل القرآن منهجًا ربانيًا يُقتدى به في كل جوانب الحياة، منتقدًا بشدة أولئك الذين يؤثرون السكوت أمام الأحداث الفظيعة التي تتعرض لها الأمة، داعيًا إلى الاقتداء الكامل بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في جهاده وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر.

من جانبه أشار رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد العلامة عبدالمجيد الحوثي إلى أن العالم الإسلامي يمر بمرحلة خطيرة تتطلب الوعي والبصيرة ومعرفة العدو ومخططاته، مستذكرًا قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 بقيادة الإمام الخميني، وكيف مثلت نقطة تحول في مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية، مؤكدًا أن إيران تخوض اليوم معركة الإسلام والمسلمين في مواجهة قوى الاستكبار.

وعبر عن أسفه لوقوف بعض الأنظمة العربية مع أمريكا ضد إيران، محذرًا من أن هذه الأنظمة ستجد نفسها يومًا ما تحت الاحتلال الإسرائيلي إذا استمرت في تبعيتها، مؤكدًا أن حزب الله نشأ لمواجهة المشروع التوسعي للكيان الصهيوني وتمكن من تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة، مشيرًا إلى أنه يمثل عامل قوة للبنان والمنطقة.

وفي سياق اللقاء أكد أمين عام رابطة علماء اليمن العلامة طه الحاضري أهمية ربط الماضي بالحاضر عبر إحياء المناسبات الإسلامية الكبرى كغزوة بدر وفتح مكة، معتبرًا إياهما أنموذجين جهاديين تحتاج الأمة إلى استلهامهما في صراعها القائم مع قوى الاستكبار “أمريكا وإسرائيل”.

وأوضح العلامة الحاضري أن الأمة تعيش اليوم مخاض معركة كبرى، حيث يسعى العدو الأمريكي الإسرائيلي لتحقيق ما يسمى بـ “إسرائيل الكبرى”، بينما يتحرك محور المقاومة لتحرير المنطقة وتطهيرها من الوجود والقواعد الأمريكية.

وأشار إلى أن غزوة بدر مثلت إرادة إلهية لإحقاق الحق وقطع دابر الكافرين، مؤكدًا أن فريضة الجهاد اليوم تمثل الشرط الأساسي لتحقيق وعد الله بالانتصار.

واعتبر الحاضري أن استشهاد السيد علي الخامنئي جريمة كبرى ارتكبها العدو الأمريكي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن السيد الخامنئي ختم حياته الجهادية بنيل أسمى الأماني.

وأضاف:
“إن معسكر الإيمان اليوم يواجه معسكر الكفر والباطل والنفاق؛ فأمريكا تعتدي على إيران من قواعدها في الخليج، وللأسف تدين دول الخليج الضحية وتصمت عن الجلاد، لكن هذه المعركة تمثل خلاصة المعارك بين الإسلام وقوى الكفر”.

وأشاد بالرد الإيراني القوي والساحق الذي استهدف القواعد الأمريكية والصهيونية، مؤكدًا أن العدو لا صبر له في الميدان، وأن ضربات المقاومة كفيلة بهزيمته.

وفي ختام اللقاء، تلا عضو مجلس القضاء الأعلى ومفتي محافظة تعز العلامة علوي بن عقيل البيان الختامي، الذي دعا إلى الاستفادة من دروس غزوة بدر وفتح مكة لمواجهة الخطر الأمريكي والإسرائيلي.

وجدد علماء اليمن إدانتهم لاغتيال السيد القائد الإمام الشهيد علي الخامنئي، معلنين تضامنهم الكامل مع إيران وحزب الله وفلسطين والعراق باعتبار ذلك واجبًا شرعيًا ومسؤولية إيمانية.

وأكد البيان حرمة التعاون مع أمريكا وإسرائيل، معتبرًا ذلك خيانة عظمى، كما شدد على وجوب نصرة غزة وفلسطين ومشروعية استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة بوصفها أوكارًا استخباراتية تحمي الكيان الصهيوني.

ودعا البيان الشعوب والجيوش الإسلامية إلى توجيه بوصلة العداء نحو العدو الحقيقي، وحث الحكومة اللبنانية على التمسك بسلاح المقاومة كعامل قوة، مختتمًا بالإشادة بالخروج المليوني للشعب اليمني، ودعوة المنافقين إلى العودة إلى جادة الصواب قبل فوات الأوان.

قد يعجبك ايضا