توافد جماهيري واسع إلى ميدان السبعين تضامناً مع الجمهورية الإسلامية في إيران
شهد ميدان السبعين في العاصمة صنعاء، اليوم، توافد جماهيري واسع شارك في مليونية تضامن كبيرة مع الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية، استجابةً لدعوة السيد القائد العلم عبد الملك بدر الدين الحوثي، حفظه الله، وذلك عقب استشهاد قائد الثورة الإسلامية في ايران السيد علي الخامنئي رضوان الله عليه، حيث تأتي هذه المسيرة المليونية في سياق التعبير عن الوفاء والإجلال للقيادة الإيرانية والشعب الإيراني المسلم، وتعكس موقف اليمنيين الثابت في مواجهة العدوان الأمريكي والصهيوني، وتجسيداً للوحدة الإسلامية العميقة بين شعوب الأمة.
وبحسب مراسلينا في الميدان فقد توافدت الجماهير الغفيرة من مختلف مديريات العاصمة وطوقها، إلى جانب الحضور من المحافظات اليمنية الحرة، وهو ما يعكس حجم الالتزام الشعبي بالثوابت الوطنية والإسلامية.
وأكدوا أن الشوارع المؤدية إلى ميدان السبعين مكتظة بالمئات من آلاف المواطنين منذ ساعات ما بعد صلاة الظهر، حيث امتد الزحف البشري في مدن وأحياء العاصمة، وهو ما أظهر حضوراً استثنائياً للمواطنين من مختلف الفئات العمرية، رجالاً ونساءً، شباباً وشيوخاً، وطلاباً وطالبات.
ولم تقتصر المشاركة على العاصمة، بل شملت محافظات يمنية عدة، حيث خرج المواطنون في مسيرات تضامنية مماثلة، مرددين هتافات نصرة للشعب الإيراني المسلم، ورفعت فيها رايات الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورايات محور المقاومة، في مشهد جسد وحدة الأمة الإسلامية ووقوفها إلى جانب إيران في مواجهة العدوان.
وأكد المشاركون في المسيرة المليونية بميدان السبعين أن حضورهم يمثل رسالة دعم واضحة للشعب الإيراني، وتنديداً بالعدوان الأمريكي والصهيوني المتواصل على إيران والجمهورية الإسلامية.
وأعربوا عن عظيم تعازيهم للشعب الإيراني ولكل أحرار الأمة العربية والإسلامية في استشهاد القائد السيد علي الخامنئي، رضوان الله عليه، مؤكدين أن استشهاده لن يضعف الإرادة الإسلامية بل سيزيدها قوةً وصلابةً في مواجهة المعتدين، مشددين على أن الوقوف إلى جانب إيران يمثل واجباً دينيّاً ووطنياً، وأن اليمنيين سيستمرون في دعم أشقائهم في الجمهورية الإسلامية على كل المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية.
وبعث المشاركون في المسيرة المليونية رسائل قوية تؤكد استعداد الشعب اليمني للوقوف في وجه أي اعتداء، ومواصلة مسيرة الجهاد والمقاومة حتى تحقيق النصر المؤزر، مشيرين إلى أن العمليات الإيرانية المستمرة ضد الأهداف الأمريكية والصهيونية في المنطقة تمثل نموذجاً للقدرة على الردع، وأن الشعب اليمني ملتزم بمواصلة الدعم بكل الوسائل المتاحة.
وأكد المواطنون أن المعركة مع الأعداء ليست مقتصرة على الشعب الإيراني فقط، وإنما هي معركة الأمة الإسلامية بأسرها، وأن اليمن سيكون جزءاً فعالاً في أي مواجهة مقبلة، سواء على الصعيد العسكري أو الشعبي أو السياسي، ضمن محور المقاومة.
في السياق رفع المشاركون في المليونية الحاشدة شعارات تحمل رايات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب رايات محور المقاومة، وسط هتافات جهادية تعكس الاستعداد الكامل للتضحية من أجل نصرة القضية الإسلامية، مؤكدة تلك الشعارات والهتافات دعم الشعب الفلسطيني، والدفاع عن القدس الشريف، والتأكيد على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة الإسلامية، وأن أي عدوان على الأمة يواجه بوحدة الشعب وتلاحمه مع محور المقاومة.
وعبّر المشاركون عن غضبهم من العدوان الأمريكي والصهيوني، مرددين شعارات الموت لأمريكا والموت لإسرائيل، مؤكدين أن الرد على أي تجاوزات سيكون قاسياً وفعالاً، وأن اليمنيين على استعداد كامل للالتحام في المعركة دفاعاً عن حقوق الأمة ومقدساتها، موضحين أن القضية الفلسطينية والأقصى الشريف تبقى القضية المركزية للأمة الإسلامية، وأن إيران بقيادتها وجيشها وشعبها المستمر في الدفاع عن فلسطين هي نموذج للمقاومة والصمود.
وجسدت مليونية التضامن في صنعاء قوة الإرادة الشعبية اليمنية في دعم الجمهورية الإسلامية في إيران، والوفاء للشهداء والقادة العظام، حيث أفاد المشاركون أن استشهاد القائد السيد علي الخامنئي لن يضعف مسيرة الأمة، بل سيعزز عزيمتها في مواجهة العدوان، وأن اليمنيين سيظلون في طليعة الصفوف دفاعاً عن الإسلام والمقدسات، ودعماً لأشقائهم في محور المقاومة.