الشيخ قاسم: لبنان لن يكون معبرًا للهيمنة وتحقّيق المطامع الصهيونية التوسعية
شدّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على أنّ المقاومة الإسلامية في لبنان تقاتل دفاعًا عن لبنان وفلسطين؛ لأنّ “عدوّنا واحد، وإذا أرادت الدولة اللبنانية أنّ تبني المستقبل فهي تحتاج الى المقاومة سندًا لها لامتلاكها الخبرة والإيمان والإرادة، مؤكّدًا أنّ “لا أحد يستطيع منع المقاومة في لبنان لأنها مكفولة دستوريًا”.
واعتبر الشيخ قاسم في كلمةٍ له خلال حفل تأبين القائد المجاهد علي حسن سلهب “الحاج مالك”، عصر اليوم الثلاثاء، أنّ “(إسرائيل) أضعف من أيّ وقتٍ مضى؛ فهي رغم كل الإمكانيات العسكرية والخبرة لم تحقّق أهدافها في غزة ولبنان وإيران واليمن”، مشدّدًا على أنّ كل الوضع القائم يدل على صمود واستمرارية، وأنّ كيان العدو “أضعف لأنها من دون أمريكا لا قيمة لها، وأضعف لأنها لم تتمكن من الحسم وموقعها الدولي بات سيئًا جدًا واقتصادها مهترئ وهذا يعني أنها في طور التراجع، وهي تدار من قبل الإدارة الأمريكية وفقدت إدارتها الذاتية ولو لم يكن هناك صمود مقابل لما انكشفت هذا الانكشاف”.
وأوضح أنّ “أمريكا تتجبر في العالم لكن ما هي الانجازات التي تحققها؟ هي تراكم اعباء ومشاكل وتراكم شعوبا لا تريدها ومن يريد احتلال الدول لا يستطيع أنّ يستمر بوجود شعوب تقول “لا”، لافتًا إلى أنّ “المنطقة تصاغ على قياس الهيمنة الأمريكية – الإسرائيلية، ولبنان لن يكون معبرًا للهيمنة التي تتحقّق فيها المطامع الصهيونية وإذا صمدنا لن يستطيعوا ذلك”.
وأكّد أنّ “المقاومة قامت على التضحيات لكنها تحقق ما لا تستطيعه الدول، وهي ثروة يجب الحفاظ عليها ونحن معنيون بأنّ تبقى (إسرائيل) بلا حدود ولا استقرار وصمودنا وصمود الفلسطينيين بحد ذاته هو منعها من أنّ تحقق أهدافها”.
ولفت إلى أنّ ما مرّ على المقاومة “بدءًا من مجزرة البيجر وضرب القدرة الى شهادة السيدين الجليلين والقادة والدمار، تهتز له الجبال وتسقط معه الدول لكن الحمد لله تعالى، بقينا مرفوعو الرؤوس بمجاهدينا وشعبنا ووحدتنا وايماننا بالله تعالى”.
وأضاف “أننا يجب أنّ نهتم بقضايا الناس الداخلية وهذه مسؤولية ونريد أنّ نبني لبنان ونعمر بلدنا”، لافتًا إلى أنّ “حزب الله أخذ قرارًا بالإيواء لثلاثة أشهر لكل من دمر بيته أو فقد بيته ولم يتمكن من العودة إليه، ونعتبر أنّ الايواء مسؤولية الدولة لكن وضعها عاجز؛ فنعتبر أننا مسؤولين أنّ نبحث بأيّ طريقةٍ ورغم كل الصعوبات والحصار سائرون بتأمين الايواء خلال الأشهر الثلاثة ومعنيون أنّ نحضن الناس”.
وعن تأبين القائد المجاهد علي حسن سلهب “الحاج مالك” أشار الأمين العام لحزب الله إلى أنّ “الحاج مالك هو ابن بعلبك الهرمل وخزان المقاومة ابن بلدة بريتال والمدينة التي خرج منها السيد عباس الموسوي الذي أحيا المنطقة بفكره وجهاده”.
وأضاف أنّ القائد سلهب تدرّج في العديد من المواقع والمسؤوليات وكان حاضرًا بكفاءة وتضحية وعزيمة، مشيرًا إلى أنّ “الحاج مالك تحمّل مسؤولية محوري الإقليم والخيام ووحدة نصر وشارك في العمليات النوعية كعرمتى والغجر وعمليتي الأسر، وكُلّف بالقيادة العسكرية في منطقة البقاع وكان له الدور الحازم والمؤثر في المعركة مع التكفيريين”.
وحيَّا الشيخ قاسم إيران وبارك للشعب الإيراني ذكرى الانتصار العظيم للثورة الإسلامية، لافتًا إلى أنّ “الثورة الإسلامية استطاعت أنّ تكون سندًا للمستضعفين وأحيت المقاومة في مواجهة الأمريكي رافعةً لواء تحرير فلسطين”، مؤكّدًا أن “الإمام الخامنئي نقل الجمهورية الإسلامية إلى مصاف الدول الأساسية والمؤثّرة والمبنية على القاعدة الإيمانية والتقدم العلمي”.
وعزى الشيخ قاسم الشعب الباكستاني بشهداء وجرحى الجريمة النكراء التي نفذها “الدواعش في مسجد خديجة الكبرى في إسلام آباد”.