وسط تصاعد الخروقات الصهيونية بغزة.. استشهاد 6 مدنيين بنيران العدو وطفلين بالحصار و”القنص”
في ظل إمعان العدو الإسرائيلي في سياسة القتل الممنهج والحصار الخانق، سجلت الساعات الأخيرة فصولاً جديدة من المعاناة الإنسانية في قطاع غزة؛ حيث استمرت آلة العدوان الصهيوني في استهداف المدنيين، ولا سيما الأطفال، ضاربةً بكافة الاعتبارات عرض الحائط.
وأفادت مصادر طبية في قطاع غزة بارتفاع حصيلة الشهداء جراء نيران قوات العدو الصهيوني منذ فجر يوم الأحد إلى 6 شهداء، في تصعيد ميداني متواصل يعكس إصرار الاحتلال على الضغط بالجرائم، والسعي لنسف الاتفاق هروباً من التزاماته الإنسانية والعسكرية أيضاً.
وفي جريمة بشعة تعكس وحشية العدو، أعلن مصدر طبي في غزة عن استشهاد طفل برصاص قوات العدو في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، كما أكدت المصادر الفلسطينية إصابة مواطن آخر برصاص العدو في الحي ذاته، مما يرفع وتيرة الاستهداف المباشر للمدنيين في المناطق السكنية.
وعلى جبهة أخرى لا تقل ضراوة، يواصل “موت الصمت” حصاد أرواح الأطفال؛ حيث أعلنت مصادر فلسطينية عن وفاة طفلة (8 سنوات) في مستشفى ناصر بقطاع غزة، نتيجة تدهور حالتها الصحية جراء سياسة الحصار وإغلاق المعابر التي تحرم آلاف المرضى من السفر لتلقي العلاج أو الحصول على المستلزمات الطبية الضرورية، ليرتفع عدد الأطفال الذين قضوا منذ مطلع العام الجاري بسبب الظروف المعيشية والطبية القاهرة.
لم تتوقف انتهاكات العدو عند الاستهداف البري، حيث امتدت لتشمل كافة الجبهات في خرق فاضح ومستمر؛ ففي البحر، أطلقت الزوارق الحربية الصهيونية نيران أسلحتها الرشاشة بشكل كثيف في بحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مستهدفةً ملاحقة الصيادين ومنعهم من كسب قوت يومهم. وفي البر، واصلت قوات العدو عمليات التوغل وإطلاق النار المباشر تجاه منازل المواطنين في الأحياء الشرقية والجنوبية لمدينة غزة وخان يونس.
فيما يستمر الحصار الصهيوني بإغلاق المعابر الحيوية، مما أدى إلى انهيار المنظومة الصحية وتحويل المستشفيات إلى “غرف انتظار للموت” في ظل نقص الأدوية والوقود.
وبهذه المعطيات، فإن استمرار الصمت الدولي أمام مشاهد الإبادة بشكل عام، وما تكرر اليوم باستشهاد الأطفال برصاص القناصة أو جراء نقص الدواء في المستشفيات، يمثل وصمة عار على جبين الإنسانية.