إذاعة كل اليمنيين

الفنزويليون يتظاهرون في كراكاس للمطالبة بالإفراج عن الرئيس مادورو وزوجته

خرج الفنزويليون، في تظاهرة جماهيرية حاشدة وسط العاصمة كراكاس، للمطالبة بالإفراج عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، بعد اختطافهما من قبل الولايات المتحدة الأميركية، في جريمة وُصفت بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وسيادة الدول.

 واحتشد المتظاهرون قرب ساحة أولياري وسط العاصمة، رافعين لافتة ضخمة كُتب عليها “نريد عودتهما”، في تعبير واضح عن الرفض الشعبي للاعتداء الأميركي، والتأكيد على التمسك بالقيادة الشرعية للبلاد، واعتبار ما جرى عملاً عدوانياً يستهدف الإرادة الوطنية الفنزويلية.

وفي تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، أكد وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو أن أعظم انتصار للشعب الفنزويلي في هذه المرحلة يتمثل في عودة الرئيس مادورو وزوجته إلى أرض الوطن، مشدداً على أن ما تتعرض له فنزويلا هو عدوان سياسي وقانوني يهدف إلى كسر إرادة الشعب وإخضاعه للهيمنة الأميركية.

وفي السياق ذاته، دعا نجل الرئيس مادورو، النائب نيكولاس إرنستو مادورو غيرا، إلى حشد جماهيري واسع في الولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى من العالم في الثالث من فبراير القادم، للضغط على البيت الأبيض والمطالبة بالإفراج الفوري عن الرئيس المختطف وزوجته.

وجاءت هذه الدعوة خلال مؤتمر عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، خُصص لتنسيق الجهود الدولية وتعزيز التضامن العالمي مع فنزويلا، في ظل ما وصفه المشاركون بمحاولة أميركية لفرض إرادتها بالقوة على دولة مستقلة.

وخلال كلمته، أكد مادورو غيرا أن العدوان الأميركي على فنزويلا يبعث برسالة خطيرة مفادها أن واشنطن ترى نفسها فوق القانون الدولي، وقادرة على فرض أيديولوجيتها بالقوة، محذراً من أن العالم يشهد مرحلة خطيرة يتم فيها تفريغ القانون الدولي من مضمونه وتحويله إلى أداة بيد القوى الكبرى.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت، في الثالث من الشهر الجاري، عدواناً واسعاً استهدف العاصمة كراكاس ومناطق أخرى، شمل موانئ ومطارات وقواعد عسكرية، أعقبه اختطاف الرئيس مادورو وزوجته ونقلهما إلى مدينة نيويورك، في سابقة خطيرة تعكس مستوى الانحدار في السلوك الأميركي تجاه الدول الرافضة للهيمنة.

وبحسب مصادر فنزويلية، فإن الولايات المتحدة أخضعت الرئيس المختطف لمحاكمة أمام قاضٍ في المحكمة الفدرالية بمانهاتن، في إجراء وصفته كاراكاس بأنه باطل قانوناً، ولا يترتب عليه أي شرعية، مؤكدة أن ما جرى يمثل اعتداءً مباشراً على السيادة الوطنية، وسيُقابل بموقف شعبي ورسمي صلب حتى الإفراج عن الرئيس وعودته إلى بلاده.

قد يعجبك ايضا