انهيار داخلي يضرب جيش العدو الصهيوني
تشهد المؤسسة العسكرية للعدو الصهيوني تدهوراً واسعاً وغير مسبوق في بنيتها البشرية والقيادية، وفق اعترافات علنية صدرت عن قيادات صهيونية بارزة، ما يعكس مستوى الانهيار الذي يعيشه الكيان تحت وطأة الهزائم المتتالية والتصدعات الداخلية.
وفي هذا السياق، أكد اللواء احتياط إسحاق بريك في مقابلة مع صحيفة “معاريف” العبرية اليوم الأحد، أن جيش العدو يعيش أكبر أزمة في تاريخه الحديث، موضحاً أن النقص المتفاقم في القوة البشرية وصل إلى مستوى يهدد فعلياً قدرة الجيش على تنفيذ مهامه الأساسية.
وقال بريك إن آلاف الضباط والرتباء تقدّموا بطلبات تسريح جماعية، في مؤشر خطير على الانهيار الأخلاقي والمهني داخل وحدات العدو، مبيناً أن الشباب الصهاينة “يرفضون التوقيع على الخدمة الدائمة”، رغم الحوافز الكبيرة التي تحاول قيادة العدو تقديمها لوقف الانهيار.
وأوضح أن هذه الأزمة “تحوّل بنيوي” يعكس فقدان الثقة التامة بقدرة المؤسسة العسكرية الصهيونية على حماية جنودها أو تحقيق أي انتصار ميداني بعد سلسلة الهزائم في غزة ولبنان والبحر الأحمر.
وفي مؤشر آخر على اتساع دائرة العزلة الدولية التي يواجهها الكيان المؤقت، هاجم وزير الخارجية الصهيوني جدعون ساعر قرار بلدية العاصمة الإيرلندية دبلن إزالة اسم رئيس كيان العدو “يتسحاق هرتسوغ” من إحدى حدائق المدينة، واصفاً القرار بأنه “هوس معادٍ للسامية”.
غير أن مراقبين اعتبروا أن تصريحات ساعر تعكس حالة الهلع السياسي والدبلوماسي داخل الكيان، بعدما تحوّل إلى كيان منبوذ دولياً بسبب جرائمه في غزة وفشله العسكري المتكرر، الأمر الذي دفع دولاً ومؤسسات غربية لاتخاذ مواقف غير مسبوقة ضده.
وتكشف هذه الاعترافات المتلاحقة أن الكيان يعيش أسوأ مراحله منذ تأسيسه، حيث تتزامن مع هزائم عسكرية مدوّية في مختلف الجبهات، وانهيار ثقة المجتمع الصهيوني بمؤسسته العسكرية، وفشل سياسي ودبلوماسي أمام تنامي الرفض الدولي، بالإضافة إلى الصراعات الداخلية بين المكونات السياسية والعسكرية.
وبحسب محللين، فإن الأزمة الحالية مؤشر على مسار تفكك شامل يضرب بنية الكيان، خاصة في ظل تزايد رفض الشباب الصهاينة للانخراط في الجيش الذي تحوّل في نظرهم إلى “مقبرة مفتوحة” بلا أفق أو انتصار.