وزارة الثقافة تدشن أول مهرجان سنوي للشاعر عبدالله البردوني
انطلقت اليوم في العاصمة صنعاء فعاليات مهرجان البردوني الأول تحت شعار “المبصر في الزمن الأعمى”، الذي تنظمه وزارة الثقافة والسياحة على مدى ثلاثة أيام بدعم من صندوق التراث والتنمية الثقافية، احتفاءً بالشاعر اليمني الكبير عبدالله البردوني.
وفي الافتتاح، أكد نائب وزير الثقافة والسياحة عبدالله الوشلي أن تدشين الدورة الأولى من المهرجان يمثل وفاءً للهامة الشعرية الفريدة البردوني، وإنصافاً له بعد عقود من التهميش، مشيراً إلى أن الوزارة تسعى من خلال هذه الفعالية إلى جعلها موسماً سنوياً يفتح آفاقاً جديدة أمام الفكر والأدب والثقافة.
الوشلي وصف البردوني بأنه مدرسة شعرية وفكرية متكاملة، تجاوز حدود الشعر ليكون مؤرخاً ومفكراً وفيلسوفاً، منحازاً للإنسان والمستضعفين، ووطنيًا وأمميًا في آن واحد، مؤكداً أنه كان بحق “المبصر في الزمن الأعمى”.
وأضاف أن محاولات تغييب البردوني لم تنجح، إذ ظل حاضراً في وجدان اليمنيين والعرب من خلال قصائده ومواقفه التي ما تزال تعكس الواقع حتى اليوم.
كما أشار إلى أن إحياء ذكرى البردوني هو إحياء للمسؤولية التي تجعل للكلمة أثرها وللموقف قيمته، مثمناً جهود اللجنة التنظيمية والهيئة العامة للكتاب في الإعداد للمهرجان.
وشهد الافتتاح حضور قيادات الوزارة وعدد من الأدباء والمثقفين وممثلي منظمات المجتمع المدني، حيث قُدم أوبريت من كلمات البردوني إلى جانب قراءات شعرية بصوته تحاكي الحاضر وتستشرف المستقبل.
من جانبه، أعلن رئيس الهيئة العامة للكتاب عبدالرحمن مراد بيان تأسيس المهرجان السنوي، مؤكداً أنه سيكون تظاهرة ثقافية تقام في ذكرى رحيل البردوني في 30 أغسطس من كل عام، لإبقاء تجربته الإبداعية حاضرة في الذاكرة اليمنية والعربية، وإتاحة المجال للباحثين والنقاد والشعراء لدراسة منجزه الشعري والفكري من زوايا متعددة.
البيان شدد على أهمية المهرجان في إبراز إسهامات البردوني في الأدب العربي والعالمي، وتشجيع الدراسات النقدية المتخصصة، ورعاية المواهب الشعرية والأدبية الجديدة، ليظل البردوني رمزاً وطنياً وأيقونة أدبية يفتخر بها اليمنيون.